احتشد آلاف من أفراد الجالية الصينية في مظاهرة بالعاصمة الفرنسية باريس، يوم الأحد، مطالبين بـ"الأمن للجميع" ومنددين بـ"العنصرية التي تستهدف الآسيويين"، بعد أعمال عنف متكررة ومقتل خياط صيني في ضواحي باريس.
ويرجع السبب الرئيسي للمظاهرة إلى مقتل زانغ شاولين، خياط في الـ 49 من العمر، في أغسطس في ضاحية أوبرفيلييه (سين سان دوني) الباريسية، بعدما اعتدى عليه ثلاثة شبان، لسرقة حقيبة صديقه، وقد تم إلقاء القبض عليهم وأودعوا السجن يوم الأربعاء.
وفي ساحة الجمهورية الباريسية عرض المتظاهرون على شاشة كبيرة صورة للخياط الصيني وكتب عليها "زانغ شاولين مات سدى. فمن هو التالي؟"، وقال متحدث باسم تجمع الصينيين المقيمين في فرنسا "جاء إلى فرنسا بحثا عن حياة أفضل، الحرية والمساواة والأخوة ووجد العنف وعدم الاستقرار. وهؤلاء الأوباش دمروا ثقتنا بفرنسا. فلنسمع صوتنا".
وقد شارك في المظاهرة عدد كبير من النواب، منهم برونو جويار والمساعد الأول لعمدة باريس ستيفان تروسل وسواهم.
وكان مقتل شاولين، وهو رب عائلة، قد أثار موجة استياء كبيرة في اوبرفيلييه، حيث يعمل أكثر من 10 آلاف شخص من أصول صينية في هذه المنطقة الشعبية التي يبلغ عدد سكانها 80 ألف نسمة، وتشكل أكبر منطقة تجارية لاستيراد وتصدير النسيج في أوروبا.
زانغ توفي في 12 أغسطس، بعد 5 أيام من تعرضه لاعتداء في الشارع، قام به ثلاثة رجال كانوا يريدون سرقة حقيبة صديق له، من أصل صيني أيضا.
وقد ازدادت شكاوى السرقات بواسطة العنف التي تستهدف الجالية الصينية في أوبرفيلييه، ثلاث مرات خلال سنة، فارتفعت من 35 إلى 105 حالات.
وترى السلطات والسكان أن السبب في تصاعد هذه الاعتداءات هو الأفكار العنصرية القائلة إن الصينيين تجار أثرياء ينقلون مبالغ كبيرة من الأموال معهم، وتمتد هذه الاعتداءات لتشمل السياح الصينيين في المناطق السياحية والتجارية في باريس وقرب الأماكن التي يقيمون فيها بالضواحي، والقريبة من مطار رواسي.
وتطالب الجالية الصينية السلطات بالإقرار بتعرض الآسيويين - بصورة خاصة - لاعتداءات عنصرية وزيادة أعداد عناصر الشرطة وكاميرات المراقبة، ووعد وزير الداخلية برنار كازنوف بزيادة عناصر الشرطة في منطقة أوبرفيلييه.